مطارات أبوظبي توقع عقد شراكة بقيمة 10.8 مليار درهم مع شركةTAV-CCC أرابتك لبناء مبنى المطار الجديد

مطارات أبوظبي توقع عقد شراكة بقيمة 10.8 مليار درهم مع شركةTAV-CCC  أرابتك لبناء مبنى المطار الجديد

ومن المقرر البدء بعمليات تشييد هذا المشروع الحيوي الذي يمتد على مساحة 700 ألف متر مربع في الربع الثالث من العام الجاري، ليكون أحد أضخم مشاريع تطوير البنية التحتية التي تقوم عليها إمارة أبوظبي. وسيتم تشييد المبنى وفق خطة عملية تمتد على مرحلتين، لتشمل المرحلة الأولى استكمال عمليات البناء خلال 4 سنوات، تليها مرحلة التقييم والتشغيل التجريبي التي تستمر على مدى 9 أشهر لقياس كفاءة وجاهزية جميع عمليات المبنى الجديد قبل الافتتاح الرسمي للمشروع.

ويعد مشروع مبنى المطار الرئيسي الجديد أحد الدعائم الرئيسية لخطة شركة أبوظبي للمطارات للتأكيد على مكانتها القيادية عالمياً في قطاع تشغيل وإدارة المطارات، وتحقيق هدفها الاستراتيجي المستمر في توسيع وتطوير مطار أبوظبي الدولي، والمساهمة في إقامة أفضل بنية تحتية وأرقى الخدمات لقطاع الطيران. من هنا، سيعمل المشروع على تعزيز المنظومة المتنامية للنقل الجوي والبري والبحري وعبر السكك الحديدية في الإمارة، وضمان تلبيتها للزيادة المطردة في أعداد المستخدمين بما يدعم الاستراتيجيات الاقتصادية والسياحية طويلة الأجل لإمارة أبوظبي، ويتماشى مع رؤية أبوظبي 2030  في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

وعن توقيع العقد، قال سعادة علي ماجد المنصوري، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للمطارات: "يأتي مشروع تطوير مبنى المطار الرئيسي الجديد لمطار أبوظبي الدولي ضمن رؤية حكومة أبوظبي التنموية الطموحة للارتقاء بالطاقة الاستيعابية لمطارات العاصمة وتأكيد التزامها المستمر بتقديم مرافق وخدمات فريدة بمواصفات عالمية، وإرساء بنية تحتية متكاملة تعزز المكانة المتنامية لمطار أبوظبي لاستقطاب المزيد من المسافرين وشركات الطيران العالمية، فضلاً عن الارتقاء بمكانة أبوظبي كمركز عالمي رائد لعمليات الطيران ووجهة جاذبة للأعمال والسياحة".

وأضاف سعادته: "ستقوم شركة أبوظبي للمطارات على تنفيذ واستكمال هذا المشروع الاستراتيجي وفق أفضل المواصفات العالمية، مع الاستمرار في إدارة عمليات أحد أسرع المطارات نمواً في العالم، وهي مسؤولية تفخر الشركة بتحملها وتمثل جزءاً حيوياً من رؤيتها والتزامها بتقديم أعلى مستويات الخدمة وتطوير البنية التحتية للنقل الجوي في إمارة أبوظبي، ومواصلة تبني ثقافة التميَز في جميع خدماتها المقدمة للمسافرين والعالم".

وقام بتطوير التصميم المميَز لمبنى المطار الرئيسي الجديد، مكتب التصميم الهندسي العالمي الرائد "كوهن بيديرسون فوكس وشركاءه" بالتعاون مع مكاتب عالمية رائدة تضم "أوفي أروب"، و"إن إيه سي أو" و"بي إن بي وشركاءه". ويرتكز التصميم الفريد للمبنى على مفهوم تقديم تجربة مميَزة ومتكاملة للمسافرين ومستخدمي الخدمات في المبنى، حيث روعيَ في التصميم ضمان تقديم أعلى مستويات الجودة في الخدمات والتي تتماشى مع التصنيف "A" للخدمات التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، وهي أعلى درجة في المساحات المخصصة لإجراءات المسافرين.

وستقوم شركة أبوظبي للمطارات وخلال مرحلة تشييد مبنى المطار الرئيسي، بتطوير مجموعة من المشاريع المساندة حول المبنى مباشرة تشمل شبكة الطرق الداخلية المتجهة للمبنى الجديد والتي تربط المبنى بطريق أبوظبي- دبي السريع، وتطوير مرافق ساحات المطار والطائرات وغيرها من متطلبات البنية التحتية التي تضمن توفير جميع مقومات تشغيل المبنى الرئيسي للمطار بحلول عام 2017. وتقوم الشركة حالياً بتجهيز واستكمال المناقصات المطلوبة لهذه المشاريع المساندة لضمان الانتهاء من تنفيذها في الفترة بين عامي 2014 و2016.

ويتمتع المبنى الجديد بمعايير ومواصفات صديقة للبيئة تدعم كافة المتطلبات اللازمة لتطبيق التنمية المستدامة، حيث تم تصميم المشروع ليحقق تصنيف اللؤلؤتين حسب نظام التقييم لبرنامج "إستدامة" الذي أطلقه ويديره مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.
وسيتم إنشاء مبنى مجمع المطار الرئيسي الجديد باستخدام مواد بناء صديقة للبيئة، مثل الواجهات الزجاجية المائلة لتجنب درجات الحرارة العالية وضمان كفاءة أنظمة التكييف إضافة إلى توفير إضاءة للمساحات الداخلية.
وسوف يضم المبنى مرافق متكاملة لخدمة المسافرين، وسوقاً حرة متطورة وشاملة تلبي جميع الاحتياجات وتمتد على مساحة 18 ألف متر مربع، بالإضافة إلى سلسلة من أفخر العلامات التجارية العالمية، ومجموعة من المطاعم والمقاهي على مساحة 10 آلاف متر مربع لتقديم عروض وخدمات متنوعة. وبالإضافة إلى ذلك، تتضمن مرافق المسافرين في المبنى الجديد فندقاً في منطقة الترانزيت بالإضافة إلى متحف تراثي وثقافي والعديد من صالات الضيافة بمستويات عالية من الفخامة والخدمات المتكاملة لخدمة ركاب شركات الطيران العالمية وذلك على مساحة 27,500 متر مربع.

ومن أبرز مزايا المبنى الجديد تواجد 165 مكتباً لإتمام إجراءات السفر و48 جهاز للخدمة الذاتية لتصل القدرة الاستيعابية لاستكمال الإجراءات إلى حوالي 8500 مسافر في الساعة الواحدة. وتم تصميم نظام مناولة الحقائب لتصل لما يزيد عن 19 ألف حقيبة في الساعة من خلال نظام أحزمة نقل الحقائب بطول 22 كم و10 منصات لجمع الحقائب. وسيضم المبنى على 136 ممراً للتفتيش الأمني بالإضافة إلى 25 ممراً آخر للموظفين.

وتتميَز ساحة الطائرات بتصميم متكامل لتكون قادرة على استيعاب 65 طائرة بما في ذلك طائرات أيرباص A-380 العملاقة. وستشهد عمليات إنشاء المبنى استخدام 69,000 ألف طن تقريباً من الفولاذ وأكثر من  680,000 متر مكعب من الإسمنت، وما يقارب نصف مليون متر مربع من الفولاذ والزجاج الخارجي إضافة إلى 135,000 طن من حديد التسليح و360,000 متر مربع من الأسقف المعلقة و325,000 متر مربع من أرضيات الحجارة الطبييعية.